المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, ٢٠٢٣

معاناة عامل السينما

صورة
  أبحث عن عِبرة في كل شيء حولي. لا أجد. دفتر اليوميات رميته البارحة أو ظهر اليوم. لا أجد. رائحة قارصة أعجز تمييزها. أعجزُ التحرّك. أحاول ثانيةً. أبقى على ظهري حتى تختفي الرائحة وأعاود النوم. أجد الدفتر بالقرب منّي حين أستيقظ. لا أعثر عليه لمّا أستيقظ. أستيقظ. لا تأتي العِبرة في كل شيء حولي. أكتب على شاشة التليفون. يدفع طفل أبواب قاعة العرض، يندفع منها إلى الممر المؤدي لكل القاعات، يُفرغ ما في بطنه - سكاكر وفشار ودهون وشيء أصفر يبدو أنه بقايا وجبة الصباح - على البساط، تندفع ماماه من الباب وتعتذر لعامل السينما نيابة عن إبنها، إبنها يرتجف، العامل يوصيها الإقتصاد في الإعتذار؛ الأمر طبيعي، عادي، مفهوم، ماما تبتسم بارتباك، لم تفهم، عامل السينما لم يستفيض. المشكلة أن الكلب في الخارج لا يبدو عليه الاهتمام. قطة سوداء بوشاح أبيض تقفُ على عتبة النافذة قرب النبتة الحمراء والغسيل المنشور. أخالني أناديها لا تستجيب. لأن في كل المرات التي أناديها حلم لا أقدر النطقَ فيه. مرات الواحد لازم يحط رِجله على الوطاء أولا قبل التفكير في الرحيل. مرات الواحد لازم يحرّك راسه أولا قبل أن يفكر به. بابا يسأل و